العرب قرَّروا أن الاموات لا يسمعون !!
شريف الترباني
لقد حَقَّقَ قديما الإمام الألباني رسالةً لنعمان الآلوسي بعنوان : (الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات ) .
وقد أيَّد الألباني ما ذهب له الآلوسي في رسالته الماتعة الرائعة ، وقد لفتَ الألباني أن سببَ انكباب الصوفية على القبور وأهل القبور هو اعتقادهم بسماع أصحابها ، فلو اعتقدوا عدم السماع لَجُفِّفَتْ كثيرٌ من خزعبلاتهم وتراريههم المضحكة .
وهي رسالةٌ في بابها جيِّدةٌ خاصة وقد تناولها الفقيه المحدِّث السلفي الإمام الألباني رحمه الله .
ومما يؤيدُ ما ذهب إليه صاحبُ الرسالة ومحققُها – رحمهما الله – أن العرب في جاهليتهم كانوا يعتقدون الاعتقاد الصحيح في هذا الباب ، وهذا ما دفعني أن أكتبَ هذه السطور .
جاء في ( المفضليات ) لمُتَمِّم بن نويرة :
1 – لا بُدَّ مِنْ تَلَفٍ مُقِيْمٍ ، فانتَظِرْ
..... أبِأرضِ قومِكَ أم بِأُخْرى المصرَعُ ؟
2 – وَلَيَأْتِيَنَّ عليكَ يومٌ مَرَّةً
..... يُبْكَى عليكَ مُقَنَّعَاً لا تَسْمَعُ .
فهو يُقَرِّرُ حقيقةَ الموت ، وأن المرءَ لا يدري في أي البقاع أجلُهُ !! أفي أرضه أم أرض أُخْرَى ؟
وإذا جاء الأجل قُنِّعَ بأكفانه ، وبكتْه الأحبَّةُ وهو لا يسمعُ بُكاءَهم ونحيبَهم .
وهذا الأمرُ ليس أمراً خاصا بهذا الشاعر بل هو ما توارثَه عن أجداده وقبائل العرب ...
العودة إلى صفحة الكاتب