كشكشةُ تميمٍ وأسد ..
شريف الترباني
نسمعُ بلهجة ( الكشكشة ) التي نسبها ابنُ فارس إلى قبيلة ( أسد ) ، وبعضهم نسبها إلى قبيلة ( تميم ) ، وهذه اللهجة ما زالتْ موجودة في العرب في أصقاعٍ كثيرة سواء في الجزيرة أو بلاد الشام .
وهي تحويل كاف الخطاب للمؤنث إلى ( شين ) ، كقولنا : ( هذه داركِ ) فتصبح ( هذه دارش ) ...
وقد وقعتُ على قصيدة عامِّيَّة للشاعر فلاح الحبابي ، فيها تحويل كاف الخطاب للمؤنث إلى ( شين ) حيثُ تُعْطي وشوشةً تُشْبِهُ وَساوِسَ الحُلِيِّ في ذراع رُعْبوب !
عينش ... خُدودش
رِقِّتِشْ ... مجدولش
جسمش ... هدب عينش
وزينش كامل
كُلّ البلى بالزين مَحْدِنْ
حولِشْ .
صاروخ ، لا والله دمارنْ شامل
الطول أنا أطول مِنِّشْ
ولكن طولِشْ متناسقِنْ ، متساويِنْ
متكامل .
أجيشْ ، عندي علمي ، واسمع قولِشْ
واضيِّعْ الصملة ، وأنا صامل .
ما عاد عندي حَلْ ! ويش حلولِشْ ؟
شربت من خمرِشْ ، وقدني ثامل .
قلبي وعيني ، والمشاعر دونِشْ
الرطاش غَنُّوْلِشْ قصيدي زامل .
فلا ، خلا ، ولا عدمني من زُوْلِشْ
يا زول ريمِنْ في فلاتِه هامل .
ففي هذه الأبيات ترى تحويل كاف الخطاب للمؤنث إلى ( شين ) مثل :
1 – عينش ( عينكِ )
2 – خدودشْ ( خدودكِ )
3 – رِقَّتِشْ ( رقتكِ )
4 – مجدولِشْ ( مجدولكِ )
5 – جسمش ( جسمكِ )
6 – زينِشْ ( زينكِ )
7 – حُوْلِشْ ( حولكِ )
8 – طولِشْ ( طولُكِ )
9 – قولِشْ ( قولكِ )
10 – حلولِشْ ( حلولكِ )
11 – خمرشْ ( خمركِ )
12 – دونِشْ ( دونكِ )
13 – غَنُّوْلِشْ ( غنُّوْلَكِ )
14- زولِشْ ( زولكِ ) .
هذه هي كشكشة العرب التي كانت في تميم وأسد وغيرهما كما نصَّ كثيرٌ من علمائنا اللغويين ، وهي لا تزال تمارسُ ونسمعها بين الفينةِ والفينة .
العودة إلى صفحة الكاتب