من الموروث الجاهلي : ( يا شمس يا شموسه ) !
شريف الترباني
إن الدعوة السلفية دعوة مباركة تهتم بما ينفع الأمة ويصلحها في الدنيا والآخرة .
ومن أنفع الأشياء للبشرية جمعاء بل هو الأصل الأصيل ، به تسعد البشرية وبه يتحرر الإنسان من رق الجهل والهوى إلى بحبوحة التوحيد التي فيها أمن الفرد والمجتمع ...
وما تعانيه الأمة من قضايا عويصة ، فعلاجها التوحيد ونشره ...
فالعزة والكرامة والسؤدد في نشر العلم السلفي الذي هو تجفاف ينابيع الارهاب الفكري الذي انتشر بين شباب المسلمين حتى أصبحت ديار المسلمين بحور دم ، وقلق ، واضطراب ... !!
ومن هذه المدرجة نعالج بقايا الشرك والخرافة في الأمة .
ومن بقايا الشرك الذي له جذور قديمة قدم جنس العرب ، ما يفعله بعض الناس عند اقتلاع ( السن ) اللبنية ؛ فيتوجهون الى الشمس ويرمونها قائلين : ( يا شمس يا شموسة ، خذي سن الحمار وهاتي سن الغزال ) !!
ففي هذه الجملة القبيحة شرك في الربوبية ، وطعن في خلق الله الذي أحسن الخلق وأتمه .
فقد وجدت هذه العبارة السيئة وهذا الاعتقاد القبيح عند العرب قبل الإسلام الا أنها عادت ورجعت عند البعض ؛ فوجب محاربتها والتحذير منها ؛ فالشمس مخلوقة ، والسن مخلوقة ، وخالقهما الله - عز وجل -
فقد جاء في كتاب ( الدلائل في غريب الحديث ) ( 4 / 126 ) للعلامة أبي محمد القاسم بن ثابت السرقسطي المتوفى في أوائل القرن الرابع الهجري ما يلي :
( أخبرنا محمد بن جعفر الحنفي قال : أخبرنا يوسف بن موسى القطان قال : أخبرنا جرير بن عبدالحميد عن ابن شبرمة قال : قال لنا الشعبي ما معنى قول الشاعر :
بدلته الشمس من منبته بردا
.......... أبيض مصقول الأشر .
فلم ندر ما نقول له ، قال : فقال : كان أهل الجاهلية إذا ثغر الصبي أخذ سنه ثم قام حيال الشمس ؛ فقال : أبدليني بهذه خيرا منها ) !
فكما تلاحظ أن أصلها من عند عرب الجاهلية الأولى ، وعبارة عرب اليوم أقبح منها ...
والبيت كما أشار محقق كتاب السرقسطي لطرفة بن العبد صاحب المطولة المشهورة .
العودة إلى صفحة الكاتب