الشاعر يوسف العظم والقدس !
شريف الترباني
كُلَّما كان المسلم بعيدا عن العلم - وخاصة علم العقيدة - وقع في المحظور، فعلى سبيل المثال المدعو ( سيد قطب ) وهو منظر من منظري حركة الإخوان الارهابية التي عاثتْ فسادا في دين الأمة وأخلاقها واقتصادها .
فسيد هذه الحركة وقع في نبي الله موسى - عليه الصلاة والسلام - ورماه بأنه : ( عنصري عصبي المزاج ) !!!
ووقع في الصحابة الكرام ، ولم يعترف بخلافة الصحابي الجليل عثمان – رضي الله عنه – بل مَدَح ثورة اليهودي ابن سبأ، فقال : ( إن الثورة التي ثارت تُمَثِّل روحَ الاسلام الحقيقية ) !!!!
ثم يأتي المدعو ( مشهور حسن المحسيري ) ويعتذر لأخطاء سيد قطب بأن شاعر وأديب ، فيُعْذر !!!
فهل الشاعر والأديب إذا وقع في خطأ يا مشهور يُعْذرُ ؟!!!
فلا يُسْتَغْربُ ذلك من مشهور لأنه ما عرف العلم الحقيقي ( علم الجرح والتعديل ) فهو المُزَكِّي للعلماني الرافضي جمال الدين الأفغاني ، وقال عنه : (المجدد المصلح ) !!
ومن الذين أساءوا في شعرهم الشاعر ( يوسف العظم ) ، ولسنا على قاعدة المحسيري مشهور بل نُبَيِّنُ الخطأ سواء كان لشاعر أو لراعٍ ، لأن النُّصْح من الدين ، والأمة رفعَتُها في ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .
فقد وضع القائمون على المناهج في الأردن قصيدةً للشاعر يوسف العظم في مدح القدس ، ولكنَّهم ما تَفَطَّنوا للخطأ العقدي فيها !!
قال الشاعر يوسف العظم :
أقدامُ عيسى باركتْ أرضَها ... وفي سماها قد سرى أحمدُ !!
فقد قَرَّر الشاعر أن البركة للقدس وما حولها جاءت من أقدام نبي الله عيسى – عليه الصلاة والسلام – وهذا مخالفٌ للقرآن ، ومخالفٌ لعقيدة المسلمين .
فقد جاءت الآيةُ تَذْكُرُ أنَّ الله هو الذي باركَ القدسَ وما حولَها ، قال تعالى :
( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ؛ لِنُرِيَه من آياتنا إنَّه هو السميع البصير ) .
فالله هو الذي بارك هذه البقعة ، لأن البركة لا تكون إلا من الله وهي من أفعال الله كالخلق ، والرزق ، والاماتة ....
وقد جاءت البركة في القرآن في عِدّْة آيات كُلُّها منسوبة الى الله منها :
قال تعالى : ( للذي ببكَّة مباركا )
قال تعالى : ( وباركنا عليه وعلى إسحاق )
قال تعالى : ( تحية من عند الله مباركة طيبة )
قال تعالى : ( ونزَّلْنا من السماء ماء مباركا )
قال تعالى : ( يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك )
قال تعالى : ( وبارك فيها وقدَّر فيها أقواتها )
والآيات واضحة جليَّة في هذا الباب .
وجاء في الحديث الصحيح :
( اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يَمَنِنا ...)
وجاء في الحديث الصحيح في الدعاء للزوجين الجديدين :
( اللهم بارك لهما ، وبارك عليهما ، واجمع بينهما بالخير ) .
وأمرنا الرسول الكريم إذا رأينا شيئا يُعْجِبثنا أن ندعو بالبركة له خوفا من العين والحسد .
فمن معتقد كل مسلم أن البركة من الله وحده ، ولا تكون من مخلوق أبدا ، فالله هو الذي يبارك في المخلوقات .
والبركة في المعنى هي : ثبوت الخير وتَمَكُّنُه .
فقيل للماء الثابت في المكان : ( بركة ) لثبوته واستقراره .
العودة إلى صفحة الكاتب